ابن إدريس الحلي

412

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ) * قالوا : انّ رب محمد فقير يستقرض منّا ، فأنزل الله هذه الآية ( 1 ) . وأما اليد فإنّها تستعمل على خمسة أوجه : أحدها الجارحة ، والثاني النعمة ، والثالث القوة ، والرابع الملك ، والخامس تحقيق إضافة الفعل ، قال الله تعالى : * ( أُوْلِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ ) * ( 2 ) معناه القوي ، ويقال : لفلان بن فلان يد ، أي نعمة ، قال الشاعر : له في ذوي الحاجات أيد كأنّها * مواقع ماءِ المزن في البلد القفر ( 3 ) وقوله : * ( الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) * معناه من يملك ذاك ، وقوله : * ( لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) * أي تولّيت خلقه ( 4 ) . وقوله : * ( بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ) * تكذيب منه تعالى لما قالوه ، وإخبار أنّ يديه مبسوطتان أي نعمة مبسوطة . وقيل في وجه تثنية اليد ثلاثة أقوال : أولها : أنّه أراد نعمة الدنيا ونعمة الدين ، أو نعمة الدنيا ونعمة الآخرة ( 5 ) . الثاني : قال الحسن : معناه قوتاه بالثواب والعقاب والغفران والعذاب ، بخلاف قول اليهود أنّ يديه مقبوضة من عذابنا ( 6 ) .

--> ( 1 ) - قارن 3 : 567 ، والآية في سورة البقرة : 245 . ( 2 ) - قارن 3 : 568 ، والآية في سورة ص : 45 . ( 3 ) - قارن 3 : 568 ، والبيت لم أقف على قائله . ( 4 ) - قارن 3 : 568 ، والآية في سورة ص : 75 . ( 5 ) - قارن 3 : 568 . ( 6 ) - قارن 3 : 569 .